دعا محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى التعامل مع نتائج الاستحقاق الانتخابي الأخير كفرصة للمراجعة السياسية والتقييم المسؤول، معتبراً أن تراجع الحزب انتخابياً يمثل “حقيقة سياسية” تستوجب استخلاص الدروس وتجديد آليات العمل الحزبي.
وأوضح شوكي، خلال افتتاح أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، أن المرحلة الحالية تتطلب الابتعاد عن لغة التبريرات، والتركيز على تصحيح الاختلالات وتقوية التنظيمات الحزبية، مع الحفاظ على امتداد الحزب كفاعل أساسي ومؤثر في المشهد السياسي الوطني بفضل قاعدته التنظيمية والانتخابية.
وفي السياق ذاته، كشف رئيس الحزب أن المكتب السياسي عبر عن استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، بهدف مواصلة الانخراط في الإصلاحات والأوراش الكبرى، مشدداً على أن القرار النهائي بشأن التموقع في المرحلة المقبلة سيظل رهيناً بقرار المجلس الوطني، وذلك تعزيزاً لمبدأ العمل المؤسساتي والمسؤولية الجماعية داخل الحزب.
وتأتي هذه الخطوة في ظل الحراك السياسي الذي أعقب الانتخابات، حيث أكد شوكي أن الحزب سيتعامل مع المشاورات بوضوح تام، مشيداً في الوقت ذاته بالثقة الملكية في رئيسة الحكومة المكلفة، ومعتبراً إياها تكريساً لحضور المرأة في مراكز القرار، مع التمسك بالحصيلة التي حققها الحزب خلال فترة تدبيره للشأن الحكومي.



