أعادت سلسلة الحرائق المتكررة التي شهدتها مطاعم وملاهٍ ليلية بمدينة أكادير، فتح ملف شروط السلامة والوقاية المعتمدة في منح رخص الاستغلال لهذه الفضاءات، وسط مطالبات بضرورة تشديد الرقابة لضمان حماية المواطنين.
وتشمل المخاوف المطروحة عدم استيفاء بعض الفضاءات الترفيهية والمطاعم لمعايير السلامة الضرورية، لا سيما فيما يخص مخارج الطوارئ ومنافذ الإنقاذ، خاصة في المحلات التي تستقبل أعداداً كبيرة من الزبائن وتعتمد على مصادر طاقة قابلة للاشتعال كالغار والكهرباء والفحم داخل فضاءات مغلقة.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على جدوى منظومة المراقبة الحالية، حيث يتساءل الرأي العام المحلي حول ما إذا كانت الرقابة تقتصر على مرحلة تسليم الرخص فقط، أم تشمل تفتيشاً دورياً يواكب التغييرات التي قد تطرأ على الفضاءات، مثل إعادة التهيئة أو توسيع مساحات الاستغلال التي قد تخل بشروط الإخلاء والنجاة.
وتتعالى الأصوات داخل المدينة مطالبة بفرض مراجعة صارمة لمنظومة الترخيص، تشمل التثبت من مطابقة النشاط الممارس للترخيص الممنوح، والتأكد من صيانة شبكات الكهرباء والغاز، وتوفر وسائل الإنذار والإطفاء، بما يضمن الانتقال من سياسة التدخل بعد وقوع الكارثة إلى استراتيجية استباقية تمنع حدوثها أصلاً.




