تعرف مدينة الحسيمة في الآونة الأخيرة انتشاراً واسعاً ومقلقاً للكلاب الضالة في مختلف الأحياء والشوارع الرئيسية، مما أثار حالة من التوجس لدى المواطنين، لا سيما الأطفال والتلاميذ الذين يضطرون للتنقل مشياً على الأقدام نحو مؤسساتهم التعليمية.
وترجع أسباب تكاثر هذه الحيوانات في المحيط السكني بشكل أساسي إلى تراكم النفايات وبقايا الأطعمة، التي توفر مصادر غذاء دائمة تساعدها على الاستقرار والتكاثر في النقاط الحضرية، وهو ما يفاقم من حدة الظاهرة في التجمعات السكنية.
ويحذر السكان من المخاطر الصحية والأمنية المرتبطة بهذا الانتشار، وعلى رأسها احتمال التعرض لعضات الكلاب وما قد يترتب عنها من إصابات خطيرة أو نقل لداء السعار، إضافة إلى حالة الرعب التي تسببها خاصة خلال الفترات الليلية.
وفي السياق ذاته، يطالب المتضررون المصالح المختصة بالتحرك العاجل لوضع حد لهذه الظاهرة عبر تبني مقاربات مستدامة، عوض التدخلات الموسمية المحدودة، معتبرين أن الأمر بات يمس بجمالية المدينة كوجهة سياحية ويستوجب تنسيقاً بين مختلف المتدخلين لتحسين تدبير النفايات وتعزيز السلامة العامة.




