عادت قضايا الحوار الاجتماعي والقدرة الشرائية إلى واجهة النقاش العمومي بالمغرب تزامناً مع اقتراب الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، وسط دعوات نقابية لتجاوز “التدبير الظرفي” واعتماد مقاربة تشاركية ترتكز على التفاوض الفعلي.
وتطالب المركزيات النقابية بوضع ملف الشغيلة على رأس أولويات الأجندة الحكومية المقبلة، مع التشديد على ضرورة تسريع معالجة الملفات العالقة، وتحسين دخل الأجراء والمتقاعدين لمواجهة موجة غلاء الأسعار وتزايد التكاليف المعيشية.
في السياق ذاته، تشمل الأجندة المطلبية تعزيز الحريات النقابية والحق في التنظيم، فضلاً عن مراجعة السياسات العمومية في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والتشغيل، بما يضمن تحسين ظروف العمل والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتجد الحكومة المرتقبة نفسها أمام اختبار حقيقي يتجاوز مسار التعيينات الوزارية؛ إذ تفرض التحديات الاجتماعية المتفاقمة ضرورة بناء جسور الثقة مع الفرقاء الاجتماعيين من خلال اتفاقات ملموسة.
وسيكون مدى نجاح الفريق الحكومي الجديد في إرساء حوار اجتماعي منتظم وفعال بمثابة مؤشر رئيسي لتقييم أدائه في تدبير الملفات المطلبية وتحقيق السلم الاجتماعي خلال ولايته.




