أخبار عامة

الشركات الجهوية متعددة الخدمات.. رهان تحديث تدبير القطاع في مواجهة “عقليات الماضي”

10:11 · 08/10/2026

يطرح دخول الشركات الجهوية متعددة الخدمات حيز التنفيذ تحدياً جوهرياً يتجاوز الجوانب التقنية والإدارية، متمثلاً في مدى قدرة الموارد البشرية، خاصة القادمة من “المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب”، على تبني ثقافة تدبيرية جديدة تقوم على النجاعة والمردودية.

ويأتي هذا التحول في وقت تفرض فيه الهيكلة الجديدة للقطاع منطقاً مغايراً يعتمد على القرب من المرتفقين والسرعة في الإنجاز، وهو ما يصطدم ببعض الممارسات المهنية التي لا تزال تعكس عقلية “البيروقراطية” والاتكالية التي طبعت مرحلة التسيير السابقة.

وفي السياق ذاته، تشير معطيات من الأوساط المهنية إلى وجود فجوة في الأداء لدى بعض المستخدمين، حيث لا تزال أنماط التعامل مع المواطنين تعاني من البطء واللامبالاة، مما يطرح تساؤلات حقيقية حول استيعاب هذه الأطراف لقواعد الحكامة الجديدة التي تفرض ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ورغم وجود كفاءات أبدت انخراطاً إيجابياً في هذا الورش الإصلاحي، إلا أن استمرار عقليات “الماضي” يفرض على الإدارة المسيرة للشركات الجهوية اتخاذ إجراءات حاسمة، حيث لم يعد هناك مكان لمنطق التقاعس، في ظل التوجه العام الرامي إلى ترسيخ إدارة حديثة ومبنية على مبدأ المبادرة وخدمة المرتفق.

وتتجه الأنظار نحو قدرة هذه المؤسسات على كسب “معركة تغيير العقليات”، كشرط أساسي لإنجاح هذا النموذج الجديد، حيث بات من الواضح أن أي استمرار في نهج العمل القديم سيؤدي بالضرورة إلى إقصاء أصحابه من منظومة لا تقبل بغير الأداء والمسؤولية كمعيار للاستمرار.