دعا خبراء وأطباء مغاربة إلى ضرورة تعزيز حملات التلقيح واعتماد المعلومة العلمية الموثوقة كركيزة أساسية لمواجهة عودة مرض الدفتيريا إلى المغرب، وذلك خلال ندوة علمية وطنية نظمت عن بعد بمشاركة واسعة من مهنيي الصحة والفاعلين التربويين والإعلاميين.
وأكد المشاركون في اللقاء، الذي نظم بشراكة بين جمعيات علمية ووزارتي الصحة والتربية الوطنية، أن التلقيح يظل السبيل الوحيد والأكثر نجاعة للوقاية من هذا الداء، محذرين من التراخي في استكمال الجرعات التذكيرية التي ساهمت في السابق في تراجع معدلات انتشار الأمراض المعدية.
وفي السياق ذاته، حذر الدكتور محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض، من أن التراجع عن استكمال التلقيح هو المتسبب الرئيسي في عودة بعض الأمراض، داعياً الأسر إلى مراجعة الدفاتر الصحية للأطفال والتأكد من مطابقتها لجدول التلقيح الوطني لحمايتهم من المخاطر الصحية المحتملة.
وعلى مستوى التدابير الوقائية، أعلن مصطفى اليعقوبي، المسؤول بوزارة التربية الوطنية، أن الوزارة عممت توجيهات للمؤسسات التعليمية لتعزيز مراقبة الحالة الصحية للتلاميذ، مع إمكانية إدماج الوضعية التلقيحية ضمن منظومة “مسار” لضمان تتبع دقيق وتسهيل التواصل مع الأسر المعنية.
وخلصت الندوة إلى ضرورة تطوير استراتيجيات التواصل خلال الأزمات الصحية، مع التشديد على أهمية التنسيق القطاعي بين وزارتي الصحة والتربية الوطنية والجمعيات العلمية لضمان سرعة الاستجابة الميدانية ومواجهة الأخبار الزائفة التي قد تؤثر على سلامة البرامج الوطنية للتمنيع.
