حذر مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات الأسبق، من تنامي الممارسات المهينة وغير القانونية التي تشهدها بعض مؤسسات التعليم العالي بالمغرب، والتي تُعرف بـ«البيزوطاج»، داعياً المسؤولين إلى التدخل الفوري لوضع حد لهذه الظاهرة التي ترافقه بداية كل موسم جامعي.
وأوضح الرميد، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن طلبة قدامى يعمدون إلى ممارسة أشكال من الإهانة والاعتداء الجسدي والنفسي ضد الطلبة الجدد، بدعوى تسهيل اندماجهم في الوسط الجامعي، وهي تبريرات وصفها بالواهية.
وكشف الوزير الأسبق عن تفاصيل صادمة لهذه السلوكات، التي تشمل إجبار الطلبة على تقليد الحيوانات، والتلفظ بعبارات خادشة للحياء، والتجريد من الملابس أو فرض أزياء محددة، فضلاً عن الحرمان من النوم وممارسة أنشطة بدنية شاقة تؤدي إلى نزيف وإصابات جسدية.
وفي السياق ذاته، حذر الرميد من التداعيات النفسية الخطيرة لهذه الممارسات التي قد تدفع الطلبة الجدد إلى العزوف عن مواصلة مسارهم الدراسي، مشدداً على ضرورة تحصين فضاءات التعليم من التحول إلى أماكن للتعذيب والحط من الكرامة الإنسانية.
واختتم المسؤول السابق دعوته بمطالبة إدارات المؤسسات الجامعية المعنية بتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات حازمة وزجرية ضد المتورطين في هذه الأفعال الوحشية لضمان سلامة الطلبة وحماية كرامتهم داخل الحرم الجامعي.
