سياسة

بعد الخطاب الملكي.. برلمانيو فاس أمام اختبار ترجمة الوعود إلى حصيلة ملموسة

21:15 · 09/10/2026

تتجه الأنظار إلى برلمانيي دائرتي فاس الشمالية والجنوبية، لتقييم مدى قدرتهم على تحويل التزاماتهم الانتخابية إلى مبادرات تشريعية وترافعية ملموسة، وذلك في أعقاب الخطاب الملكي الأخير الذي أكد على محورية أدوار المؤسسة التشريعية في الاستجابة لانتظارات المواطنين.

وتأتي هذه المرحلة لتضع ممثلي العاصمة العلمية أمام اختبار حقيقي للمسؤولية، حيث ينتظر الناخبون من برلمانييهم أداءً يتجاوز الحضور البروتوكولي داخل قبة البرلمان، ليشمل تفعيل أدوات الرقابة والتشريع للدفاع عن القضايا التنموية التي تلامس واقع الساكنة.

وفي السياق ذاته، تبرز ملفات ملحة تستوجب مرافعة برلمانية جادة، تتقدمها إشكالات القطاع الصحي، وجودة التعليم، وتأهيل البنية التحتية للمدينة العتيقة، فضلاً عن تعثر فرص الشغل ومعالجة الدور الآيلة للسقوط، وهي قضايا تتطلب متابعة مستمرة وتنسيقاً وثيقاً مع القطاعات الحكومية المعنية.

وبالنسبة للرهانات المستقبلية، يشدد المراقبون على ضرورة تعزيز قنوات التواصل المنتظم بين البرلمانيين والساكنة طيلة الولاية التشريعية، لضمان الشفافية في عرض الحصيلة ومناقشة الإكراهات، بعيداً عن منطق الشعارات المناسباتية التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية.

وتختتم هذه التساؤلات بالتأكيد على أن الثقة المؤسساتية تبقى رهينة بالأداء الميداني، حيث يظل المقياس الحقيقي لعمل نواب فاس هو قدرتهم على نقل الانشغالات المحلية إلى المركز، والمساهمة الفاعلة في صياغة سياسات عمومية تجعل من أولويات المدينة العتيقة حاضرة بقوة في الأجندة التشريعية.