أكد يوسف العمراني، سفير المملكة المغربية بواشنطن، أن العلاقات المغربية الأمريكية تشهد تطوراً نوعياً بفضل تقارب الرؤى بين الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب، بهدف الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات استراتيجية تعزز المصالح المشتركة للبلدين.
وأوضح السفير، خلال ندوة نظمها “معهد شركات الاستثمار” في واشنطن، أن الأجندة المشتركة تشمل ملفات حيوية مثل تأمين سلاسل التوريد، والمعادن الاستراتيجية، وتطوير المنظومات التكنولوجية الموثوقة، مشيراً إلى أن المغرب يتبنى هذه الأولويات كركيزة أساسية لشراكة اقتصادية متميزة.
واستحضر العمراني العمق التاريخي لهذه العلاقات، مبرزاً أن المملكة كانت أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة، ومذكراً بمرور 250 عاماً على المعاهدة التاريخية بين الطرفين، و20 عاماً على اتفاقية التبادل الحر التي تعد الوحيدة من نوعها بين واشنطن ودولة إفريقية.
وفي سياق استعراض فرص الاستثمار، أشار الدبلوماسي المغربي إلى المبادرات الملموسة، ومن ضمنها تمويل الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية لمشروع الأمونيا الخضراء بالعيون، وتصنيف المملكة كسوق أولوية في قطاعات الطاقة والمعادن وصناعة السيارات والطيران، فضلاً عن الدور المحوري للمبادرة الأطلسية للملك محمد السادس في تعزيز الاندماج الإقليمي عبر مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.
وشهد اللقاء حضوراً وازناً لنخبة من المسؤولين الاقتصاديين الأمريكيين، يتقدمهم رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين بالبيت الأبيض، وممثلو كبرى شركات إدارة الأصول العالمية، ما يعكس الاهتمام المتزايد للفاعلين الاقتصاديين الأمريكيين بالفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد المغربي.
