تتصاعد مخاوف سكان مدينة القصر الكبير مع اقتراب موسم التساقطات المطرية، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى جاهزية البنية التحتية والتدابير الاستباقية المتخذة لتفادي تكرار سيناريو الفيضانات العنيفة التي ضربت المنطقة مطلع عام 2026 وأدت إلى غمر أحياء سكنية بالكامل.
ويستحضر المواطنون في ذاكرتهم معاناة الموسم الماضي حين تسبب ارتفاع منسوب وادي اللوكوس في شل الحركة وإجلاء مئات الأسر، ما وضع السلطات المحلية تحت ضغط المطالبة بتأهيل الشبكات وتجاوز الاختلالات التي فاقمت من حدة تلك الكوارث الطبيعية.
وفي السياق ذاته، تتركز أنظار الساكنة على مدى فعالية الإجراءات التقنية التي شُرع في تنفيذها، خاصة ما يتعلق منها بتنقية قنوات تصريف مياه الأمطار وتأهيل النقط السوداء التي كانت الأكثر عرضة للغمر، بالإضافة إلى مدى التنسيق بين المصالح المعنية لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر.
وتأتي هذه التساؤلات في ظل غياب معطيات رسمية مطمئنة حول حصيلة المشاريع المنجزة منذ الفيضانات الأخيرة، حيث تنتظر الساكنة توضيحات عملية بشأن جاهزية فرق التدخل اللوجستيكية وخطط الإيواء الطارئة، للتأكد من أن الدروس المستخلصة من تجربة العام الماضي قد تحولت إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.
