تعيش مريضة تعاني من مرض مزمن حالة من الاستياء العارم داخل مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء، وذلك بعد تعرضها لمعاملة وُصفت بـ”غير الإنسانية” تمثلت في مطالبتها بمغادرة المؤسسة الصحية دون تلقي العلاجات الضرورية لحالتها الحرجة.
ووفقًا لما كشفته المعطيات المتوفرة، فقد قضت المريضة يومين داخل المستشفى دون الحصول على رعاية طبية فعلية، حيث اقتصر التعامل معها على مطالبتها بإجراء تحاليل طبية، مع الامتناع عن توفير الأكسجين الذي تتطلبه وضعيتها الصحية، بدعوى ضرورة شرائه على نفقتها الخاصة.
وفي السياق ذاته، تفاقمت الأزمة حينما طالبت الأطقم الطبية المعنية المريضة بإخلاء مكانها والمغادرة الفورية، محملة إياها كامل المسؤولية عن تدهور حالتها الصحية في حال رفضها الامتثال لهذا القرار، وهو ما أثار مخاوف حقوقية حول جودة الخدمات المقدمة بالمرفق العمومي وحق المرضى في التطبيب.
وتأتي هذه الواقعة لتطرح تساؤلات جوهرية حول تدبير الحالات الطبية المزمنة داخل المستشفى، ومدى احترام معايير الكرامة البشرية والالتزامات المهنية، مما يضع إدارة المستشفى والجهات الصحية الوصية تحت مجهر المساءلة لفتح تحقيق عاجل وتحديد المسؤوليات وضمان حق المريضة في الاستشفاء.
