سياسة

في خطوة استفزازية.. زعيما اليمين المتطرف بفرنسا وإسبانيا يزجان بالمغرب في ملف “سبتة المحتلة”

19:50 · 12/10/2026

حلّ زعيم حزب «فوكس» الإسباني سانتياغو أباسكال، ورئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي جوردان بارديلا، اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، بمدينة سبتة المحتلة، في زيارة ميدانية وظفاها لتصعيد الخطاب المتشدد ضد المغرب وتوجيه اتهامات غير مبررة بشأن ملف الهجرة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسم فيه العلاقات بين الرباط ومدريد بحساسية استراتيجية، حيث سعى المسؤولان اليمينيان إلى تحويل المدينة إلى منصة لترويج أطروحات اليمين المتطرف، وتقديم ظاهرة الهجرة كـ”تهديد أمني” يتطلب تعزيز العسكرة على الحدود.

وفقاً لما ورد في التصريحات الميدانية، وصف أباسكال وصول المهاجرين إلى سبتة بـ«الغزو»، محملاً الحكومة الإسبانية مسؤولية التراخي، فيما ركز بارديلا في خطابه على ربط الهوية بـ«الحضارة الأوروبية»، في محاولة واضحة لتأجيج المشاعر السياسية وتوظيف ملف التركيبة الديمغرافية للمدينة في سياق صراعات أيديولوجية.

وأثار هذا الخطاب استهجان المراقبين، خاصة في ظل تركيز اليمين المتطرف على أصول وديانة السكان ذوي الأصول المغربية الذين يحملون الجنسية الإسبانية، ما يطرح تساؤلات حول معايير المواطنة التي يتبناها هؤلاء الزعماء، ومحاولاتهم المستمرة لاستعداء المملكة دون تقديم أي أدلة أو مبررات موضوعية.

ومن منظور دبلوماسي، يُنظر إلى هذه الزيارة باعتبارها حركة استفزازية لا تخدم جهود التعاون الدولي في معالجة قضايا الهجرة، بل تسهم في تأجيج التوترات في منطقة حدودية تتطلب منطق المسؤولية المشتركة والوضوح السياسي بدلاً من التعبئة الانتخابية الضيقة.