تعثرت محاولات النائب البرلماني أسامة باريك في تشكيل مجموعة نيابية داخل مجلس النواب، وذلك بعد انسحاب عدد من الموقعين على اتفاق التأسيس في اللحظات الأخيرة، مما أدى إلى فقدان المجموعة لنصابها القانوني قبل إعلانها الرسمي.
وكان الاتفاق يضم إلى جانب باريك، ممثل حزب الوحدة والديمقراطية، كلاً من النائب العربي الشريعي وأمال أيدوق عن حزب الإنصاف، بالإضافة إلى ممثلين عن جبهة القوى الديمقراطية وحزب الديمقراطيون الجدد، بهدف بلوغ الحد الأدنى القانوني المحدد في أربعة أعضاء وفق المادة 40 من النظام الداخلي للمجلس.
وفقاً للمعطيات الحالية، فقد اختار ثلاثة من الموقعين على الاتفاق الالتحاق بفرق نيابية أخرى، مما تسبب في إقصاء باريك وزميليه الشريعي وأيدوق من خريطة التشكيلات النيابية، التي استوعبت 392 نائباً من أصل 395، ليجدوا أنفسهم ضمن فئة “النواب غير المنتمين”.
وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حول التوازنات السياسية داخل قبة البرلمان، وما إذا كان تعثر هذه المجموعة يعود لحسابات سياسية خاصة أو صراعات حول مواقع التأثير، لا سيما وأن غياب الانتماء لفريق أو مجموعة يحرم النائب من إطار مؤسساتي ضروري لتنسيق المواقف والعمل التشريعي.
وفي ظل هذا الوضع، يواجه باريك تحدياً سياسياً في بداية ولايته، حيث بات مطالباً بالبحث عن موقع مؤسساتي جديد وسط مشهد سياسي حُسمت معالمه الكبرى، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من تحالفات محتملة أو ترتيبات جديدة داخل أروقة المؤسسة التشريعية.
