أحالت الفرقة الوطنية للدرك الملكي، اليوم السبت، 13 عنصراً من الجهاز، بينهم قائد سرية، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، وذلك في إطار الأبحاث القضائية المعمقة بخصوص واقعة مقتل شرطي أثناء تدخل أمني بمنطقة إمزورن ضواحي الحسيمة.
وتأتي هذه الخطوة القضائية عقب تحقيقات دقيقة باشرتها المصالح المختصة، بناءً على تعليمات النيابة العامة، لتدقيق طبيعة الصلات المفترضة بين المشتبه فيه الرئيسي في الجريمة، المعروف بلقب «الغلبروزي»، وعدد من عناصر الدرك، وذلك بعدما أظهرت الخبرات التقنية المنجزة على هواتفهم وجود اتصالات مشبوهة بين الطرفين.
وترجع تفاصيل القضية إلى تدخل أمني استهدف توقيف المشتبه فيه بإمزورن، حيث أدى إطلاقه للنار صوب العناصر الأمنية إلى مقتل شرطي ينحدر من مدينة القصر الكبير، وسط معطيات تشير إلى محاولات أطراف أخرى عرقلة عملية الاعتقال وتمكينه من الفرار.
في السياق ذاته، وسعت الأبحاث دائرة التحري لتشمل مدى ارتباط المشتبه فيه بشبكات إجرامية تنشط في تهريب المخدرات والاتجار بالبشر، مستحضرةً سجله القضائي الذي يتضمن مغادرته للمؤسسة السجنية قبل سنة فقط عقب تورطه في قضايا مماثلة.
ومن المنتظر أن تكشف المسارات القانونية القادمة عن تفاصيل إضافية حول مدى تورط الموقوفين، مع استمرار الإجراءات لترتيب المسؤوليات الجنائية، في ظل التأكيد على التزام المؤسسات بقرينة البراءة إلى حين البت قضائياً في الملف.
