تتصاعد حدة الاحتجاجات بمدينة تارودانت بسبب الانتشار المتكرر لروائح كريهة تخيم على أحيائها، لا سيما خلال ساعات الليل والصباح الباكر، وسط اتهامات متزايدة بمسؤولية إسطبلات الأبقار وعمليات حرق النفايات العشوائية شرق المدينة عن هذا التلوث البيئي.
وتعبر الساكنة عن مخاوفها الجدية من التأثيرات السلبية لهذه الانبعاثات على الصحة العامة والبيئة، منتقدة في الوقت ذاته البطء في التفاعل مع شكاياتها المتكررة التي لم تفضِ إلى إجراءات ملموسة تنهي معاناتهم اليومية وتضمن حقهم في بيئة سليمة.
وفي السياق ذاته، يستحضر متتبعون للشأن المحلي التجربة الناجحة لولاية جهة سوس ماسة بخصوص معالجة التلوث الصناعي بحي أنزا شمال أكادير، معتبرين أنها نموذج يحتذى به في فرض المعايير البيئية وربط استمرار الأنشطة الاقتصادية باحترام شروط السلامة الصحية.
وعليه، تتطلع الساكنة إلى تدخل حازم من السلطات الإقليمية والمصالح الجماعية المعنية لإجراء معاينات ميدانية دقيقة للمواقع المشبوهة، وإخضاع الانبعاثات للتحاليل الضرورية، وتفعيل المساطر القانونية في حق كل من يثبت إخلاله بالضوابط البيئية المعمول بها.
