تواجه ساكنة العديد من الأحياء بإقليم الدريوش تحديات عمرانية وبيئية خانقة نتيجة غياب شبكة التطهير السائل وقنوات تصريف مياه الأمطار، مما يضطر الأسر إلى الاعتماد على “المطمورات” التقليدية للتخلص من المياه العادمة في ظل غياب بدائل عصرية للبنية التحتية.
وتتفاقم هذه المعاناة مع حلول موسم التساقطات المطرية، حيث تتحول الأحياء السكنية إلى نقاط لتجمع المياه، وهو ما يعيق حركة السير ويؤثر بشكل مباشر على جودة حياة السكان، في ظل الافتقار إلى قنوات مخصصة لتصريف مياه الأمطار داخل التجمعات السكنية المعنية.
وفي السياق ذاته، تحذر فعاليات محلية من التداعيات الصحية والبيئية المترتبة عن هذا الوضع، خاصة مع مخاوف تسرب المياه العادمة إلى التربة والمياه الجوفية، فضلاً عن انتشار الروائح الكريهة وتدهور المحيط السكني، مما يستدعي تدخلاً تقنياً عاجلاً لتقييم المخاطر وتدارك التلوث البيئي.
وأمام استمرار هذه الإكراهات، تطالب الساكنة الجهات المسؤولة بضرورة الانتقال من الحلول الترقيعية إلى وضع برنامج ميداني لإدراج الأحياء المتضررة ضمن شبكة التطهير السائل، معتبرين أن تعزيز البنية التحتية أصبح ضرورة ملحة لضمان شروط العيش الكريم وحماية الساكنة من المخاطر المرتبطة بتدهور التجهيزات الأساسية.
