قرر عدد من أساتذة كلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة استئناف الحكم الابتدائي الصادر في يوليوز 2026، والقاضي برفض طلبهم المتعلق بصرف مستحقات مالية تناهز 678 ألف درهم، نظير مهام التدريس والتأطير التي أنجزوها في إطار التكوين المستمر.
وتأتي هذه الخطوة القضائية بعد أن انتهى الحكم الابتدائي إلى رفض الدعوى، رغم ما تضمنه الملف من خبرة قضائية أكدت مشروعية المستحقات المالية المطلوبة، حيث جرى استدعاء الخبير للمحكمة لتقديم توضيحاته بشأن المعطيات المحاسباتية والوثائق الإدارية المرتبطة بالمهام المنجزة.
في السياق ذاته، يراهن الأساتذة من خلال مرحلة الاستئناف على إعادة تقييم عناصر القضية، مع المطالبة بإلزام إدارة الجامعة بالإدلاء بكافة الوثائق والمستندات المحاسباتية التي توضح مسار تدبير هذه المبالغ، وتحدد المسؤوليات القانونية والمالية المترتبة عن عمليات التصفية والأداء.
ويثير هذا النزاع إشكالية تدبير المستحقات الأكاديمية داخل المؤسسات الجامعية، حيث يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى اعتماد الشفافية في تسيير برامج التكوين المستمر، وكيفية التعامل مع حقوق الأساتذة التي تتحول إلى ملفات معروضة على أنظار القضاء.
وبانتظار قرار محكمة الاستئناف، يواصل الأساتذة المعنيون تشبثهم بمطالبهم، مؤكدين على ضرورة مراعاة نتائج الخبرة القضائية في إصدار الحكم المقبل، وهو ما يجعل الملف اختبارًا جديدًا لتعزيز الحكامة وصون الحقوق المهنية للأساتذة الباحثين.




