كشف خبراء في الطب الشرعي، خلال جلسة محاكمة أمام محكمة الجنايات بمدينة بلوا الفرنسية، أن آثار العض التي عُثر عليها على جسد الطفلة إيناس، التي ظلت مجهولة الهوية لثلاثة عقود، تعود لثلاثة أشخاص مختلفين بينهم شخص بالغ وطفلان.
وأوضح الخبراء، في شهادتهم، أن تحليلات البصمات السنية أظهرت تطابقاً جزئياً مع أسنان الأم، حليمة.ب، مشددين في الوقت ذاته على أن هذا المعطى لا يعد دليلاً قاطعاً على كونها الفاعل الوحيد، بينما تم استبعاد وجود أي تطابق بين آثار العض وبصمة أسنان الأب، أحمد.ط.
وأشار أحد الخبراء إلى أن مستوى موثوقية المقارنة السنية يصل إلى 90 في المائة، موضحاً في الوقت نفسه حدود هذا النوع من الفحوصات التقنية، مع الإشارة إلى تعذر إجراء مقارنات مماثلة مع أشقاء الضحية بسبب التغيرات البيولوجية التي طرأت على أسنانهم خلال العقود التي تلت الحادثة.
وتأتي هذه التطورات في إطار المحاكمة الجارية للوالدين، حيث يتابع الأب بتهمة التواطؤ، بينما تواجه الأم تهمة ارتكاب أعمال وحشية وتعذيب أفضت إلى الوفاة، وذلك بعد مرور 39 عاماً على العثور على جثة الطفلة قرب الطريق السيار “A10” وثماني سنوات على تحديد هويتها.
وفي السياق ذاته، يواصل الوالدان نفي مسؤوليتهما عن وفاة ابنتهما أمام هيئة المحكمة، في وقت من المنتظر أن تستمر فيه جلسات المحاكمة للنظر في القضية حتى تاريخ 18 نونبر الجاري.




