احتضنت مدينة العيون، مساء السبت، مراسيم إحياء أربعينية الفقيد عمر الدبدا، في حفل تأبيني عرف حضوراً مكثفاً لأعيان وشيوخ القبائل الصحراوية، إلى جانب مسؤولين منتخبين وفعاليات من أسرة المقاومة وجيش التحرير الذين توافدوا من مختلف الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وشكل هذا اللقاء محطة لاستحضار المسار الوطني والاجتماعي الحافل للراحل، الذي يُعد من الوجوه البارزة في الصحراء، حيث تقلد خلال حياته مسؤوليات إدارية بوزارة الداخلية، منها مهام باشا، فضلاً عن عضويته في المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وانتمائه لأعيان قبيلة الشرفاء العروسيين.
وفي السياق ذاته، سلط المتدخلون الضوء على الخصال الإنسانية للفقيد ودوره في إصلاح ذات البين ومساهماته الاجتماعية، مؤكدين أن رحيله خلف أثراً عميقاً في الأوساط القبلية والسياسية نظير علاقاته الواسعة وقيمه التي تميز بها في محيطه.
كما عكست المشاركة الواسعة في هذه المناسبة المكانة الاعتبارية التي حظي بها عمر الدبدا، حيث تحول التأبين إلى لقاء جامع لمختلف مكونات المجتمع الصحراوي، تجسيداً لقيم التضامن والتآزر التي ميزت مساره، وتأكيداً على استمرار حضوره في الذاكرة الاجتماعية للمنطقة.




