في ليلة كروية تاريخية بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، تحوّلت مواجهة المنتخب المغربي ونظيره النيجيري إلى ملحمة جماهيرية حطمت الأرقام القياسية في مستوى الضجيج والتشجيع.
خلال لحظات ركلات الترجيح الحاسمة، سجّلت أجهزة قياس الصوت رقماً قياسياً بلغ 108 ديسيبل، ما وضع الجماهير المغربية في مصاف الجماهير الأكثر صخباً وتأثيراً في عالم كرة القدم.
وفقًا للخبراء، يعادل هذا المستوى من الضجيج صوت محرك طائرة نفاثة أثناء الاستعداد للإقلاع من مسافة قريبة، في حين أن الوصول إلى 120 ديسيبل يعتبر عتبة الشعور بالألم في الأذن، ما يعني أن الحناجر المغربية وصلت إلى أقصى حدود التحمل البشري.
لم يكن هذا الضجيج مجرد صراخ، بل كان سلاحاً نفسياً مؤثراً، حيث ساهم في التأثير على تركيز لاعبي المنتخب النيجيري، ومنح التفوق لـ”أسود الأطلس”، ليُثبت الجمهور المغربي أنه اللاعب رقم 12، والذي يعيش المباراة بكل تفاصيلها، محولاً المدرجات إلى خلية نحل لا تتوقف عن الضجيج الإيجابي الذي يبث الرعب في المنافسين والحماس في قلوب اللاعبين.

0 تعليقات الزوار