أثارت مراسلة من “جمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحين” إلى المديرية الجهوية للاستثمار الفلاحي بسوس ماسة، جدلاً حول أولويات تدبير الموارد المائية في المنطقة، مركزةً على ضرورة دراسة استئناف تزويد الفلاحين بمياه السقي انطلاقاً من سد يوسف بن تاشفين.
كما طالب الفلاحون بتوضيح البرنامج المستقبلي لحصص السقي. في المقابل، يرى معارضون أن الأولوية يجب أن تُعطى لتوفير مياه الشرب، معتبرين أن السد يمثل جزءاً أساسياً من منظومة تزويد مدن مثل تيزنيت وسيدي إفني وميرلفت بالماء الصالح.
ويشدد المعارضون على ضرورة مراعاة الحاجة الاجتماعية الملحة إلى مياه الشرب، خاصةً في ظل الظروف المناخية المتقلبة، مشيرين إلى أن التحسن في الواردات المائية لا يلغي الضغط على السد. بالإضافة إلى ذلك، يستحضر المعارضون مشروع محطة تحلية مياه البحر في منطقة اشتوكة كخيار استراتيجي لتخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية.
وفي المقابل، يعتبر فاعلون في القطاع الفلاحي أن الفلاحين الصغار تضرروا بشدة بسبب الجفاف، وأن استئناف السقي بضوابط واضحة قد ينقذ الزراعات والضيعات الصغيرة. يجمع عدد من الفاعلين على أن الحسم في هذا الملف يتطلب الاعتماد على معطيات دقيقة حول وضعية المخزون واحتياجات الشرب والسقي وقدرة التحلية، مع التأكيد على أهمية التواصل المؤسساتي لتوضيح الخيارات المتاحة.

0 تعليقات الزوار