تواصل السلطات المحلية في إقليم القنيطرة جهودها الميدانية المكثفة، استعدادًا للإعلان الرسمي عن عودة السكان الذين تم إجلاؤهم مؤقتًا بسبب الاضطرابات المناخية الأخيرة، بهدف ضمان عودة آمنة ومنظمة.
وشهدت المناطق المتضررة تدخلات واسعة تضمنت تنظيف الأحياء وإزالة الأوحال والمخلفات، بالإضافة إلى عمليات تعقيم للفضاءات العامة، مع إجراء فحوصات دقيقة لشبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي لضمان سلامتها الفنية قبل العودة التدريجية للسكان.
في هذا السياق، سجل حضور ميداني بارز لرؤساء الدوائر والقيادات، الذين أشرفوا بشكل مباشر على تنظيم عملية الإيواء وتفاصيلها، من استقبال الأسر المتضررة إلى توفير شروط الإقامة المناسبة، خاصة في مركزي “هماسيس” والنادي الفروسي، مع تنسيق يومي بين مختلف الجهات وتوزيع المساعدات وتأمين الخدمات الأساسية.
كما جرى تقييم حالة البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والممرات الحيوية، مع استخدام الآلات والمعدات لفتح المحاور المتضررة وضمان سهولة الحركة. بالإضافة إلى ذلك، تم تعزيز التواجد الميداني لأعوان السلطة والقوات العمومية، إلى جانب عناصر الهلال الأحمر المغربي، لتأمين الأحياء وضبط التدخلات.
على الصعيد الإنساني، تم حشد جميع الفاعلين، حيث قدمت الفرق الطبية والوحدات الصحية المتنقلة الإسعافات والرعاية الصحية اللازمة. وانخرط عمال البلدية وشركات النظافة في تسريع إزالة المخلفات واستعادة النظافة العامة. ولعبت المصالح التقنية وشركات التنمية والصيانة دورًا حيويًا في تجهيز المرافق ومراقبة جاهزية البنية التحتية.
في مجال التموين، تم توفير المواد الغذائية الأساسية لمراكز الإيواء، وخاصة الخضروات والفواكه، بفضل التنسيق الجيد بين مسؤولي سوق الجملة والمصالح الاقتصادية المختصة، مما ساهم في استقرار عملية الإيواء وتلبية احتياجات المستفيدين.
وأكدت مصادر محلية أن هذا العمل الاستباقي يعكس حرص السلطات الإقليمية على إدارة مرحلة ما بعد الأزمة بمسؤولية وجاهزية، مع تنسيق دقيق بين مختلف الجهات لضمان عودة سلسة وآمنة للسكان.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل العودة الرسمية خلال الأيام المقبلة، وفق معايير واضحة تضمن سلامة المواطنين واستقرارهم، في خطوة تهدف إلى تجاوز تداعيات المرحلة السابقة وتعزيز الثقة بين الإدارة والسكان.

0 تعليقات الزوار