تتزايد التكهنات حول إمكانية إعادة النظر في خيار المواجهة العسكرية الشاملة مع إيران، وسط مؤشرات على وجود انقسامات داخل دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة حول جدوى التصعيد.
ووفقًا للتحليلات، قد يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه مضطرًا إلى مراجعة موقفه أو حتى اتخاذ قرار بالانسحاب الأحادي، وذلك في حال ازدادت كلفة المواجهة سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، خاصة إذا لم يتحقق الإجماع الدولي حول العملية التي تشارك فيها إسرائيل.
في السياق ذاته، تشير القراءات إلى أن ترامب يواجه ضغوطًا من الكونغرس الأمريكي وبعض دوائر السياسة الخارجية، بالإضافة إلى غياب الدعم العسكري المباشر من دول إقليمية مؤثرة مثل السعودية وقطر، مما يعكس حذرًا خليجيًا من الانخراط في صراع. كما أن تصاعد التوتر على الحدود الشمالية لإسرائيل بعد الهجمات مع حزب الله، وسّع دائرة القلق لدى شركاء واشنطن في أوروبا.
من جهة أخرى، تلقي الاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية بظلالها على مسار أي مواجهة محتملة، خاصة مع المخاوف من تعطيل إمدادات الطاقة العالمية. ويبقى قرار التصعيد أو التراجع في نهاية المطاف رهين توازنات معقدة قد تدفع واشنطن إلى إعادة تقييم استراتيجيتها في الشرق الأوسط.

0 تعليقات الزوار