يواجه تموين القمح في المغرب ضغوطًا متزايدة بسبب الارتفاع العالمي في تكاليف الاستيراد، مدفوعًا بغلاء المحروقات واضطراب حركة النقل البحري، مما يثير تساؤلات حول المخزون واستقرار الأسعار.
تأتي هذه التطورات في ظل توترات جيوسياسية إقليمية، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز، مما أثر على الملاحة الدولية وأسعار النفط، وبالتالي كلفة الشحن البحري للحبوب إلى الموانئ المغربية.
أوضح رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن، مولاي عبد القادر العلوي، أن أسعار القمح شهدت تقلبات نتيجة لارتفاع أسعار الوقود واضطراب النقل، مع زيادة في تكلفة الاستيراد بحوالي 20 دولارًا للطن. وأضاف أن سعر القمح في الموانئ يتراوح حاليًا بين 274 و280 درهمًا للقنطار، وأن الدولة تتدخل لدعم المستوردين وتغطية الفارق بين تكلفة الاستيراد والسعر المرجعي البالغ 270 درهمًا للقنطار.
أشار العلوي إلى تحديات إضافية تتعلق بتأخر تفريغ بواخر الحبوب في الموانئ المغربية بسبب التقلبات المناخية والازدحام، مما أدى إلى تراكم السفن وزيادة تكاليف الانتظار. وأكد على أهمية المخزون الاستراتيجي الذي يغطي حاليًا ثلاثة أشهر، مع التركيز على أهمية الإنتاج الوطني المتوقع أن يتراوح بين 90 و100 مليون قنطار خلال الموسم الجاري، بما في ذلك 50 إلى 60 مليون قنطار من القمح الطري، بالإضافة إلى الإجراءات الاستباقية لضمان الأمن الغذائي في ظل تقلبات الأسواق الدولية.

0 تعليقات الزوار