هكذا التحم الأحرار دفاعا عن حصيلة أخنوش..

حجم الخط:

هبة بريس

حجّ قادة بارزون من التجمع الوطني للأحرار، إلى المقر المركزي للحزب الإثنين الأخير، وذلك للمشاركة في ندوة حول الحصيلة الحكومية. خطاب هؤلاء القادة مثل محمد شوكي، رئيس الحزب، وراشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي، رئيس مجلس النواب، وياسين عوكاشا، رئيس الفريق البرلماني للحزب بمجلس النواب وقادة آخرين، طغى عليه الدعم والمساندة، وإبراز جوانب القوة في الحصيلة على كافة المستويات خاصة الاقتصادي والاجتماعي.

ومن الأفكار التي شدد المتناوبون على الكلمة على ترسيخها، أن اختيار عزيز أخنوش تقديم حصيلة عمل حكومته في هذا التوقيت بالذات يمثل لحظة ديمقراطية بامتياز، تبرهن على أن الحكومة تمتلك رؤية واضحة ومسارا محددا لا يرهبه النقاش العمومي، مبرزين أن هذا التوقيت يمنح الأغلبية الحكومية الفرصة لتأكيد تماسكها وانسجامها، والرد على كل المحاولات التي تسعى إلى تصوير العمل الحكومي كفعل معزول.

الندوة التي قرأ فيها الملاحظون دعما ومساندة للرئيس السابق للحزب، واعترافا بإنجازات حكومته، أكدت أن تقديم الحصيلة الحكومية على بعد 5 أشهر من نهاية الولاية التشريعية، هو تكريس للدينامية التنموية الشاملة، واعتراف بأن السياسة هي تعاقد أخلاقي مع المواطن قبل أن تكون تدبيرا إداريا، وهو ما يفسر حرص رئيس الحكومة على وضع منجزاته تحت مجهر الحوار والنقد والبناء الجماعي.

ومن أبرز سمات هذه المرحلة، التي أشادت بها الندوة، نجاح الحكومة في تحقيق توازن دقيق بين متطلبات العدالة الاجتماعية وبين الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. حيثد تمكنت السلطة التنفيذية من تقليص العجز بشكل ملحوظ، مما أعطى إشارات قوية للشركاء الدوليين حول جدية الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها بلادنا. هذا الاستقرار المالي لم يتم على حساب المواطن، بل كان المحرك الأساسي لتمويل مشاريع الحماية الاجتماعية وتجويد الخدمات العمومية.

كما أن القفزات البنيوية التي حققتها الحكومة في جلب الاستثمار الأجنبي وتعزيز النمو الاقتصادي، تعكس نجاعة الرؤية التي زاوجت بين الطموح والواقعية، مما جعل المغرب وجهة استثمارية مستقرة وموثوقة لدى المستثمرين الداخليين والخارجيين في عز الأزمات العالمية وحالة اللايقين التي تطبع المشهد الدولي.

كما تصدى قادة حزب التجمع الوطني للأحرار، للرد على انتقادات المعارضة بالتأكيد على أن “من يشتغل هو من يتعرض للنقد”، وأن العديد من هذه الانتقادات تفتقر إلى الدقة ولا تستند إلى مؤشرات حقيقية.

وهنا تم التركيز على أفكار قوية من قبيل أن خطاب المعارضة الذي يركز على المزايدات اللفظية يتجاهل أن الحكومة نجحت في تفعيل رؤية ملكية طموحة تهدف إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية على أرض الواقع.

الرد على التشكيك في أرقام الحصيلة من طرف المعارضة كان حاضرا في ندوة الأحرار، الذين أكدوا أن الأرقام التي تزكيها المؤسسات الوطنية والدولية هي الرد المفحم على كل محاولات التشويش، موضحين كيف أن هذه المؤشرات تعكس تحسنا ملموسا في بنية الاقتصاد الوطني وقدرة الدولة على التدخل لحماية الفئات الهشة. مع التأكيد على أن الحكومة ستواصل مسارها بالعزم نفسه، وفاء لالتزاماتها واستجابة لتطلعات المغاربة، بعيدا عن منطق الخطابة والاستعراض الذي لم يعد له مكان في مغرب الإنجازات.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً