سقطت محاولات ترويجية لمناصري جبهة البوليساريو في فخ التزييف بالعاصمة البريطانية لندن، بعدما تبين أن مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع لتوثيق “اعتداء” على أحد أعضاء الجبهة، ليس سوى محاولة لاجتزاء شجار مهني وتحويله إلى قضية سياسية قائمة على المغالطات.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مشادة اندلعت داخل مطعم بلندن، كان طرفها عاملا في المرفق اشتهر بممارسات استفزازية متكررة تجاه الزبائن المغاربة، حيث تعمد ترديد شعارات انفصالية وتحويل فضاء العمل إلى منصة للتحريض، مما أدى إلى توتر أجواء المطعم.
وأظهرت المعطيات أن المواطن المغربي حاول في البداية احتواء الموقف بضبط النفس، قبل أن يتحول النقاش إلى مواجهة جسدية بعد مبادرة العامل المذكور بسب وشتم الزبون، والتوجه نحو المطبخ محاولاً استلال سكين للاعتداء عليه، وهو ما دفع المواطن المغربي لتوثيق الواقعة بهاتفه دفاعاً عن نفسه.
وفي السياق ذاته، استغلت الصفحات التابعة للجبهة الانفصالية مقطع الفيديو المبتور لتصوير المعتدي كـ”ضحية” في محاولة لركوب موجة المظلومية، غير أن الحقائق كشفت أن ما حدث هو نتيجة مباشرة لاستفزازات العامل الذي تسبب في تصعيد الموقف، لتتحول هذه الخطوة إلى فضيحة إعلامية جديدة تضاف إلى سجل إخفاقات الدعاية الانفصالية في الخارج.
وتأتي هذه الواقعة كنموذج صارخ على أساليب “التزوير الرقمي” التي تنهجها الأبواق الانفصالية لتضليل الرأي العام الدولي، وتؤكد فشل محاولاتهم المستمرة في تشويه صورة المغرب من خلال استغلال حوادث عرضية وتوظيفها خارج سياقها الحقيقي.

0 تعليقات الزوار