شهدت مدن هولندية تدخلات أمنية وُصفت بالخشنة في حق مشجعين مغاربة، خرجوا للاحتفال بتأهل المنتخب الوطني إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 في أجواء اتسمت بالانضباط والرقي.
وفي الوقت الذي كانت فيه الساحات العامة مسرحاً لاحتفالات عفوية تعبر عن الفخر بالانتماء، قوبلت هذه التجمعات العائلية بإنزال أمني مكثف، تخللته عمليات تفريق بالقوة أثارت استياء واسعاً بين صفوف أبناء الجالية المغربية.
وأشار فاعلون جمعويون إلى أن المقاربة الأمنية التي انتهجتها السلطات الهولندية جاءت غير مبررة، خاصة وأن المحتفلين التزموا بالقواعد المدنية ولم يسجلوا أي ممارسات تخل بالنظام العام، مما يطرح تساؤلات حول دوافع هذا التعامل المتشدد.
كما خلفت الحادثة موجة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول النشطاء مقاطع فيديو توثق التدخلات، مطالبين بفتح تحقيق رسمي للكشف عن ملابسات لجوء الشرطة إلى القسوة في مواجهة مشجعين كانوا يمارسون حقهم الطبيعي في التعبير عن فرحتهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تطالب فيه الجالية المغربية بتقديم توضيحات رسمية، مؤكدة أن السلوك الحضاري الذي أبداه المشجعون كان يستوجب التقدير والمواكبة الأمنية السلمية، لا القبضة الحديدية التي حولت لحظة احتفالية إلى مواجهات مفتوحة.

0 تعليقات الزوار