يعيش المركب المندمج للصناعة التقليدية بمدينة تارودانت حالة من الركود التجاري الحاد، وسط شكايات المهنيين من ضعف الإقبال وغياب آليات فعالة لتسويق منتوجاتهم المحلية، مما يهدد استمرارية هذا المرفق الذي أُسس ليكون منصة نموذجية لدعم القطاع.
وأدى هذا الوضع إلى تراجع كبير في مداخيل الصناع التقليديين، الذين وجدوا أنفسهم مضطرين للبحث عن قنوات بديلة لتصريف سلعهم خارج أسوار المركب، وذلك في ظل غياب رؤية تسويقية تجعل من هذا الفضاء وجهة مفضلة للزوار والسياح بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، يطرح مهنيون تساؤلات حول نمط تدبير المرفق، مشيرين إلى بقاء محلات تجارية مغلقة دون مبررات واضحة، بالإضافة إلى انتقادات موجهة للجمعية المشرفة التي يطالب الحرفيون بتجديد هياكلها، مؤكدين أن ولايتها الانتدابية قد انتهت منذ فترة دون تسجيل أي حراك تنظيمي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل مطالبات ملحة للحرفيين بضرورة تدخل الجهات المعنية لوضع استراتيجية تنشيطية للمركب، من خلال إدراجه ضمن المسارات السياحية بالمدينة، وتنظيم معارض دورية تضمن استدامة المشروع وتنتشل العاملين فيه من حالة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية التي يعانون منها.

0 تعليقات الزوار