توقفت مسيرة المنتخب المغربي لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026 عند محطة دور ربع النهائي، عقب خسارته أمام نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، في مواجهة وضعت حداً لطموحات “أسود الأطلس” في المضي قدماً نحو منصة التتويج.
وتداخلت مجموعة من العوامل التقنية والبدنية في هذه النتيجة، على رأسها موجة الإصابات التي ضربت صفوف المنتخب، حيث غاب نايف أكرد وإسماعيل الصيباري وشادي رياض عن مباريات حاسمة، مما أثر بشكل مباشر على التوازن الدفاعي والنجاعة الهجومية.
وفقاً للمتابعين، ساهم الإرهاق الناتج عن التنقلات المكثفة بين مدن الولايات المتحدة والمكسيك في تراجع المنسوب البدني للاعبين، مقارنة بالمنتخب الفرنسي الذي استفاد من برنامج أكثر استقراراً، إلى جانب امتلاك “الديوك” لعمق بشري ودكة بدلاء قوية وفرت حلولاً تكتيكية متنوعة للمدرب الفرنسي.
وفي السياق ذاته، شكل غياب مهاجم صريح في تشكيلة المدرب محمد وهبي خلال مباراة فرنسا تحدياً إضافياً، حيث افتقد المنتخب للقدرة على الضغط المباشر على قلب الدفاع الفرنسي، فضلاً عن تأثير الظروف المناخية من حرارة ورطوبة عالية التي أنهكت قوى اللاعبين في ظل ضغط المباريات.
وتأتي هذه المشاركة لتؤكد مجدداً مكانة المنتخب المغربي كقوة كروية صاعدة على الساحة الدولية، حيث يُنظر إلى بلوغ ربع النهائي للمرة الثانية توالياً كدليل على نجاح المشروع الرياضي المغربي، مع تطلعات ببدء مرحلة إعداد جديدة تضمن استمرار التألق في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.

0 تعليقات الزوار