تعيش عائلات بإقليم الدريوش حالة من الهلع والترقب القاسي، إثر انقطاع أخبار عشرة أشخاص، ضمنهم قاصر، كانوا قد غادروا سواحل منطقة تمسمان مساء الإثنين الماضي على متن قارب مطاطي في رحلة للهجرة السرية نحو السواحل الإسبانية.
في السياق ذاته، دخلت الرحلة مرحلة الغموض التام بعد انقطاع الاتصال بالمجموعة كلياً، وفشل ذويهم في الوصول إلى أي معلومات تحدد مصيرهم أو مسار القارب، مما فاقم من مخاوف تعرضهم لمكروه في عرض البحر الأبيض المتوسط.
وأمام هذه الوضعية، وجهت الأسر نداءات استغاثة عاجلة إلى السلطات المغربية والإسبانية، مطالبة بضرورة التدخل السريع وتعبئة كافة الآليات اللوجستيكية البحرية والجوية لتمشيط المنطقة والبحث عن المفقودين لفك لغز هذا الاختفاء.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة مجدداً مخاطر قوارب الموت التي يركبها الشباب في رحلات محفوفة بالمخاطر، وسط تزايد وتيرة الهجرة غير النظامية، وما يرافقها من فواجع إنسانية تضع سياسات الردع والمقاربات الأمنية أمام تحديات مستمرة.
وتبقى الأنظار مشدودة إلى الساعات المقبلة، حيث يترقب الجميع أي مستجدات قد تحمل خبراً عن المفقودين، في وقت تتواصل فيه المطالب بضرورة اتخاذ تدابير استباقية للحد من نزيف الهجرة السرية الذي يبتلع الأرواح في صمت.

0 تعليقات الزوار