استدعت الحكومة الإسبانية، مساء اليوم الخميس، السفير الإيطالي في مدريد، في خطوة احتجاجية رسمية على خلفية التصريحات الصادرة عن رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، ووزير خارجيتها، أنطونيو تاياني، بخصوص إمكانية تعليق العمل باتفاقية “شنغن” مع إسبانيا على ضوء تطورات ملف الهجرة بمدينة سبتة المحتلة.
وأكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن بلاده استدعت الدبلوماسي الإيطالي تعبيراً عن رفضها لتصريحات المسؤولين في روما، معتبراً إياها “غير لائقة” بين دولتين شريكتين في الاتحاد الأوروبي، ومشدداً على أن مدريد كانت تنتظر “التضامن الأوروبي” بدلاً من الانخراط في ما وصفها بـ”المزايدات السياسية”.
وتأتي هذه التوترات على خلفية تهديد ميلوني باتخاذ “إجراءات استثنائية” لحماية الحدود، مشيرة إلى أن تدفقات المهاجرين نحو سبتة تشكل تهديداً للأمن الأوروبي، وهو الموقف الذي سانده وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، الذي ربط بين قرارات الحكومة الإسبانية بتسوية أوضاع آلاف المهاجرين وتفاقم نشاط شبكات تهريب البشر.
وفي السياق ذاته، يبرز موقف نائب رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو سالفيني، الذي دفع باتجاه ضرورة تعليق اتفاقية “شنغن” مع إسبانيا كتدبير حمائي، مما يضع العلاقات الثنائية بين روما ومدريد أمام اختبار حقيقي حول كيفية تدبير أزمات الهجرة غير النظامية داخل الفضاء الأوروبي المشترك.

0 تعليقات الزوار