دعت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة إلى فتح نقاش وطني موسع ومعمق حول ظاهرة الهجرة غير النظامية، وذلك على خلفية محاولات العبور الجماعي التي شهدتها مؤخراً المناطق الحدودية بالفنيدق وبني أنصار، مشددة على ضرورة استحضار انتظارات الشباب المغربي وتحدياتهم الاقتصادية والاجتماعية.
وأعربت المنظمة في بلاغ لها عن أسفها العميق إزاء المخاطر التي تتهدد الشباب الباحثين عن الهجرة، مقدمة تعازيها لأسر الضحايا ومتمنية السلامة للمفقودين، مع التأكيد على أن هذه التطورات تستوجب وقفة تقييمية للمسببات الحقيقية التي تدفع هذه الفئة لفقدان الثقة في فرص الاندماج داخل الوطن.
وفي السياق ذاته، شدد التنظيم الشبابي على أهمية تعزيز جسور الثقة والإنصات للانشغالات الشبابية وترجمتها إلى سياسات عمومية ملموسة، مستحضرة في الوقت ذاته العناية الملكية المستمرة بتمكين الشباب، وداعية إلى رص الصفوف لتجاوز الصعاب عبر العمل الجماعي المسؤول بدلاً من المخاطرة في مغامرات غير مأمونة العواقب.
كما أدانت المنظمة بشدة محاولات تأجيج الأوضاع الحدودية أو التغرير بالقاصرين، مستنكرة في الوقت ذاته أعمال الشغب والعنف التي رافقت بعض المحاولات، ومشيدة في المقابل بمهنية السلطات الأمنية في تدبير هذه الأحداث وحماية الأمن العام والممتلكات.
وتأتي هذه الخطوة استباقاً لبرنامج عمل المنظمة الذي يتضمن عقد لقاءات مع مختصين وأكاديميين خلال الأيام المقبلة، بهدف صياغة قراءة سياسية دقيقة وتقديم مقترحات واقعية تساهم في معالجة أسباب ظاهرة الهجرة والحد من تداعياتها بعيداً عن الحلول الفئوية أو الأحكام الجاهزة.

0 تعليقات الزوار