تشهد المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة حالة من الاحتقان الإداري والتربوي، جراء استمرار الخلافات الحادة بين إدارة المؤسسة والمكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، مما أثر بشكل مباشر على السير العادي للمرفق الجامعي.
وتتمحور نقاط التوتر الرئيسية حول تدبير الامتحانات والتكليفات البيداغوجية وإعداد الجداول الدراسية، وهي ملفات كانت قد أثارت في وقت سابق نقاشات واسعة داخل الأوساط الجامعية وصلت أصداؤها إلى قبة البرلمان.
وفي هذا السياق، ندد المكتب النقابي بما اعتبره ضغوطاً مهنية يتعرض لها الموظفون الإداريون، منتقداً تحميلهم مسؤولية قرارات تخرج عن دائرة اختصاصاتهم القانونية، ومطالباً بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة واحترام التدرج الإداري داخل المؤسسة.
وإلى جانب المطالب الإدارية، كشف مصدر نقابي مسؤول عن عزم المكتب مراسلة المجلس الجهوي للحسابات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، للمطالبة بافتحاص مالي دقيق لأوجه صرف اعتمادات المؤسسة خلال السنوات الأخيرة، والتي تُقدر بنحو سبعة ملايير سنتيم.
في ظل هذه التطورات، تصاعدت أصوات الفاعلين والمهتمين بالشأن الجامعي، مطالبةً وزارة التعليم العالي ورئاسة جامعة عبد المالك السعدي بالتدخل العاجل لفتح حوار مؤسساتي جاد، من شأنه طي صفحة الخلافات وإعادة الاستقرار إلى المؤسسة لضمان السير الطبيعي لمهامها الأكاديمية.

0 تعليقات الزوار