تستعد جهة سوس ماسة لخوض غمار استحقاقات شتنبر 2026 التشريعية بمشهد انتخابي استثنائي، حيث اقتحمت أربع مرشحات معاقل انتخابية ظلت لعقود طويلة حكراً على النخب الرجالية، في سابقة تكرس تحولاً جذرياً في طبيعة التنافس البرلماني بالمنطقة.
ويعكس هذا الحضور النسائي، الذي يتجاوز سقف اللوائح الوطنية والجهوية التقليدية، رهاناً حزبياً على الكفاءة والقدرة على المواجهة المباشرة، حيث تتوزع المرشحات بين تجارب مهنية وسياسية متنوعة، تجمع بين التسيير الجماعي، العمل البرلماني، والممارسة الحقوقية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، تسعى حنان الماسي، مرشحة “الأصالة والمعاصرة” بدائرة تارودانت، إلى استثمار رصيدها المهني كصيدلانية وحضورها الاجتماعي لانتزاع مقعد برلماني، بينما تراهن نادية بوهدود، القيادية بـ”التجمع الوطني للأحرار”، على خبرتها في التدبير الاقتصادي وتجربتها السابقة في رئاسة جماعة أولاد تايمة لاقتحام دائرة هوارة، مستندة إلى إرث سياسي وتدبيري بارز.
وبالنسبة لدائرة أكادير إداوتنان، فقد قررت زينة إدحلي، النائبة السابعة لرئيس مجلس النواب، خوض المنافسة الميدانية مستفيدة من حضورها البرلماني وشبكة علاقاتها الميدانية، في حين تدخل رجاء ميسو، عن حزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، السباق كوجه نسائي جديد يراهن على استعادة التوهج السياسي للحزب بالعاصمة الجهوية سوس ماسة، مدعومة بتكوينها الأكاديمي وخبرتها في العمل الحزبي والبرلماني.
وتأتي هذه الخطوة لتفتح نقاشاً واسعاً حول قدرة المرأة السوسية على تغيير قواعد اللعبة الانتخابية في دوائر صعبة، حيث لم يعد التحدي مقتصراً على التمثيلية العددية، بل انتقل إلى اختبار فعلي لمدى تقبل الناخبين لهذه القيادات النسائية كبديل سياسي قادر على تدبير الملفات الكبرى للمنطقة.

0 تعليقات الزوار