فوزي لقجع يدخل غمار العمل الحزبي: هل ينجح في ضخ دماء جديدة في المشهد السياسي المغربي؟

حجم الخط:

أثار التحاق فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بصفوف حزب الأصالة والمعاصرة اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد أول ظهور رسمي له بصفته الحزبية الجديدة، حيث ركز في خطابه على ضرورة تقديم حلول ملموسة للقضايا الاجتماعية بعيداً عن منطق البحث عن المناصب.

وأكد لقجع خلال مداخلته التي لقيت تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، أن انخراطه في العمل السياسي نابع من رغبة في المساهمة في تدبير الشأن العام، مشيراً إلى أن مساره المهني وتدبيره لملفات مالية ورياضية كبرى يمنحه رؤية عملية تمكنه من الانخراط في معالجة تحديات المرحلة الراهنة التي يمر منها المغرب.

ويأتي هذا الانضمام في سياق سياسي يتسم بحاجة الأحزاب إلى استقطاب كفاءات تكنوقراطية قادرة على كسر الجمود في علاقة المواطنين بالعمل السياسي، حيث ينظر متتبعون إلى بساطة لقجع في التواصل وقدرته على الإجابة المباشرة كعناصر قوة قد تساعد في إعادة جذب فئة الشباب إلى النقاش العمومي.

ويبقى الرهان الحقيقي أمام لقجع هو مدى قدرته على تحويل تجربته في تدبير الملفات التقنية والرياضية إلى مشروع سياسي متكامل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تفرض على الفاعلين السياسيين بناء توافقات قوية وتحويل الأفكار إلى سياسات عمومية ملموسة.

وتشير التحليلات إلى أن هذا الحضور النوعي لشخصية بحجم لقجع داخل المشهد الحزبي، حتى قبل دخوله أي استحقاق انتخابي، يعكس محاولة لتغيير النمط التقليدي للمسؤول السياسي، وهو ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الرجل سيشكل “القطعة الناقصة” لإحداث تحول في الأداء الحزبي بالمغرب.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً