أزمة النقل بطنجة.. اكتظاظ في الحافلات وممارسات انتقائية لسائقي سيارات الأجرة تُفاقم معاناة المواطنين

حجم الخط:

تواجه مدينة طنجة ضغطاً خانقاً على خدمات النقل العمومي خلال الفترة الصيفية، حيث تسببت الأعداد المتزايدة للزوار وارتفاع الطلب في جعل التنقل اليومي رحلة معاناة للمواطنين، الذين يجدون أنفسهم عالقين في طوابير انتظار طويلة وسط اكتظاظ غير مسبوق في أوقات الذروة.

وتشهد خطوط الحافلات تراجعاً في جودة الخدمات، إذ يضطر الركاب، بمن فيهم العمال والطلبة، للانتظار لفترات زمنية طويلة قبل وصول حافلات غالباً ما تكون ممتلئة عن آخرها، مما يعيق انسيابية التنقل داخل المدار الحضري للمدينة.

وبالنسبة لسيارات الأجرة الكبيرة، يشتكي المرتفقون من خصاص ملحوظ في بعض المحاور الحيوية، حيث يتحول الوصول إلى مقعد شاغر إلى عملية تنافسية يومية في نقاط الانطلاق الرئيسية، بينما تثير سيارات الأجرة الصغيرة جدلاً واسعاً نتيجة لجوء بعض السائقين إلى اختيار وجهات محددة ورفض نقل الركاب إلى مناطق أخرى، وهو ما يفاقم من حدة الاحتقان لدى المستعملين.

وتأتي هذه التحديات لتجدد مطالب الساكنة بضرورة إيجاد حلول عملية تضمن انتظام وسائل النقل، وتنهي الممارسات الانتقائية للسائقين، بما يواكب النمو الديموغرافي والاقتصادي المتسارع الذي تشهده عروس الشمال.

وفي السياق ذاته، تسعى السلطات المحلية لتطوير منظومة التنقل بالمدينة، حيث أطلقت وكالة إنعاش وتنمية الشمال مخططاً مديرياً للنقل الجماعي، يتضمن دراسة لإحداث أول خط لحافلات التنقل الحضري عالية الجودة، بهدف الرفع من فعالية النقل وتجاوز الاختلالات الحالية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً