شهدت مدينة سبتة المحتلة حالة من الاحتقان، إثر إقدام محتجين على محاولة منع عملية توزيع الوجبات الغذائية اليومية على المهاجرين في شاطئ «إل ترامبولين»، في واقعة خلفت استنفاراً أمنياً كبيراً.
وتدخلت قوات مكافحة الشغب الإسبانية بشكل عاجل للحيلولة دون اندلاع مواجهات مباشرة بين المهاجرين والمتظاهرين، حيث وثقت كاميرات القنوات التلفزيونية مشاهد التوتر، وسط تزايد مخاوف متطوعي الصليب الأحمر الذين يواجهون لأول مرة عرقلة لعملهم الإنساني.
وفي سياق ردود الفعل الرسمية، دعا أنخيل فيكتور توريس، وزير السياسة الإقليمية الإسباني، كافة القوى السياسية إلى نبذ العنف، مطالباً بتنسيق المواقف مع حكومة سبتة المحلية لتهدئة الأوضاع، وهو ما تجسد في رسالة مشتركة وجهها مع رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، للتنديد بهذه الممارسات.
وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام سياسي حاد، حيث رفضت ممثلة حزب الشعب في مجلس النواب، كريستينا دياز، التنديد بهذه الأحداث، معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون لإدانة اعتداءات سابقة طالت عسكريين، وهو ما رد عليه توريس بالتشديد على ضرورة إدانة كافة أشكال العنف، سواء الموجه ضد المهاجرين أو الطاقم الإنساني أو المواطنين المسلمين بالمدينة.

0 تعليقات الزوار