يشهد إقليم الحسيمة تحولات هيكلية في قطاع القنب الهندي، حيث ينتقل التركيز تدريجياً من الاكتفاء بالزراعة والإنتاج الأولي إلى السعي نحو بناء سلسلة قيمة محلية متكاملة تهدف إلى التثمين والتحويل.
ويعتمد النشاط الحالي في الإقليم على عمليات تجميع المحصول وتجفيفه وتخزينه، وتنظيم الفلاحين ضمن تعاونيات معتمدة، بينما لا تزال المنطقة تفتقر إلى وحدات صناعية كبرى قادرة على معالجة المنتوج بالكامل، ما يضطر المنتجين إلى تصريف المادة الخام خارج الإقليم.
وفي السياق ذاته، تسعى الجهات المتدخلة إلى تجاوز هذه العقبة عبر مشاريع طموحة تروم إنشاء وحدات تحويلية صغرى ومراكز للاستخلاص الأولي، بما يضمن خلق قيمة مضافة محلية ترفع من دخل الفلاحين والتعاونيات الإنتاجية.
وتأتي هذه الخطوة في صدارة اهتمامات المنطقة، لا سيما مع مشروع المنطقة الاقتصادية بإساكن الذي خصص له غلاف مالي يناهز 45 مليون درهم، والذي يُنتظر أن يشكل قطباً لاستقطاب الاستثمارات الصناعية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
وتعكس هذه التوجهات رهان إقليم الحسيمة على إرساء منظومة اقتصادية متكاملة تربط الإنتاج الفلاحي بالتصنيع والتسويق، في انتظار دخول المشاريع المبرمجة مرحلة التشغيل الفعلي لتعزيز التنمية المستدامة في المنطقة.

0 تعليقات الزوار