تشهد الساحة السياسية بإقليم تارودانت تحولات لافتة في خريطة الانتماءات الحزبية، مع تسجيل انتقال نحو 64 من رؤساء الجماعات وأعضاء المجالس المحلية من أحزاب “التجمع الوطني للأحرار” و”الاستقلال” نحو صفوف حزب الأصالة والمعاصرة.
وتأتي هذه الدينامية التنظيمية في إطار استراتيجية يقودها المستثمر حميد الماسي وعائلته، بهدف توسيع القاعدة الانتخابية للحزب بالإقليم، خاصة مع ترشيح حنان الماسي لقيادة لائحته بتارودانت الجنوبية، إلى جانب عبد اللطيف وهبي في الدائرة الشمالية.
وفي السياق ذاته، تسعى الأحزاب المنافسة إلى تحصين مواقعها، حيث يراهن “التجمع الوطني للأحرار” على الحسن السعدي ونادية بوهدود، بينما يعول حزب “الاستقلال” على ثقل عبد الصمد قيوح، مما يجعل التنافس حول الشبكات الانتخابية المحلية ورقة حاسمة في موازين القوى الانتخابية المقبلة.
وبالنسبة للمرحلة ما بعد تشريعيات 2026، تشير التقديرات إلى أن هذه التحركات الحزبية تهدف إلى بناء قاعدة نفوذ قوية استعدادا للاستحقاقات الجماعية والجهوية لسنة 2027، بما يمنح “البام” أوراقاً ضاغطة عند تشكيل التحالفات وتوزيع المسؤوليات داخل المجالس المنتخبة.
ويبقى الحسم رهيناً بصناديق الاقتراع، إلا أن إعادة رسم الخريطة الحزبية في تارودانت تؤكد دخول الإقليم مرحلة جديدة من الصراع السياسي، حيث ستكون القدرة على استقطاب الأعيان والفاعلين المحليين هي المعيار الأساسي لترجيح كفة حزب على آخر.

0 تعليقات الزوار