أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، عن نية الملك فيليبي السادس القيام بزيارة رسمية إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وذلك في خطوة هي الأولى من نوعها منذ اعتلاء الملك العرش سنة 2014، دون تحديد موعد زمني دقيق لهذه الرحلة.
وأوضح سانشيز، في تصريحات لإذاعة «كادينا سير»، أن هناك تفاهمات وتنسيقاً مسبقاً مع القصر الملكي بهذا الشأن، مؤكداً أن تنفيذ الزيارة يظل رهيناً بـ«الظروف المناسبة» التي تسمح لرئيس الدولة بالتوجه إلى المدينتين، مع التحفظ على تفاصيل الأجندة الملكية المستقبلية.
وتكتسي هذه الخطوة دلالات سياسية بالغة، لا سيما في ظل تزامنهما مع تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة المحتلة خلال شهر يوليوز الماضي، والتي أعادت ملف المدينتين إلى صدارة النقاش العام في إسبانيا، بعد أن ظلتا خارج أجندة الزيارات الملكية طوال العقد الأخير رغم المطالب المتكررة من الفاعلين السياسيين المحليين.
في السياق ذاته، أثارت تصريحات سانشيز ردود فعل متباينة، حيث انتقد المتحدث باسم الحزب الشعبي المعارض، بورخا سيمبر، ما وصفه بمحاولة توظيف المؤسسة الملكية في التجاذب السياسي الداخلي، مشدداً على أن هذه الزيارة، في حال إتمامها، تحمل أبعاداً رمزية تتجاوز الحسابات الحزبية وتتصل بحساسية العلاقات الإسبانية المغربية ومستقبل ملف المدينتين.

0 تعليقات الزوار