طالبت حفيظة الإدريسي، رئيسة “نادي لبلاد” الثقافي المغربي بسيدني، وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بفتح تحقيق في المعايير المعتمدة من طرف البعثات الدبلوماسية في تقييم ودعم المبادرات الثقافية التي تنظمها فعاليات المجتمع المدني المغربي بالخارج.
وجاءت هذه المطالبة على خلفية مشاركة النادي في حفل كبير بمدينة سيدني حضره نحو 3000 شخص، حيث أقام الجمعية رواقاً مغربياً للتعريف بتراث المملكة، وسط حضور لافت للعلم الوطني، غير أن ممثلي الدبلوماسية المغربية الحاضرين في الحفل تجاهلوا الرواق ولم يقدموا الدعم المعنوي المطلوب للقائمين عليه.
وفي السياق ذاته، أعربت رئيسة النادي عن أسفها لما وصفته بـ”غياب المواكبة” من طرف الدبلوماسيين المغاربة، متسائلة عما إذا كانت هذه التصرفات تخضع لاعتبارات شخصية أو خلافات جانبية، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية بعيداً عن أي حسابات ضيقة قد تسيء لجهود الجالية في الخارج.
وأشارت المتحدثة في رسالتها إلى أن النادي سيواصل مهامه في نشر الثقافة المغربية وتعزيز ارتباط الأجيال الناشئة بالوطن، مؤكدة أن المبادرات التي يطلقها أبناء الجالية تهدف بالأساس إلى رفع علم المغرب وإبراز هويته، وهي جهود تستحق التقدير والاحترام باعتبارها واجهة للدبلوماسية الموازية.
وتأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على مطالب متزايدة من أفراد الجالية المغربية بضرورة تحسين التواصل المؤسساتي بين البعثات الدبلوماسية وجمعيات المجتمع المدني، وضمان التعامل بمهنية مع جميع المبادرات التي تخدم صورة المغرب في الخارج.

0 تعليقات الزوار