دخل ميناء “الناظور غرب المتوسط” مرحلة العمليات التجارية الفعلية، باستقباله سفينة الحاويات الضخمة “إم إس سي نيتا” التي ترفع علم ليبيريا، قادمة من ميناء “جيوي تاورو” الإيطالي، في خطوة تعكس الجاهزية التشغيلية للبنية التحتية المينائية الجديدة للمملكة.
وتعد السفينة الراسية واحدة من الناقلات الكبرى، حيث يصل طولها إلى 166 مترا وعرضها إلى 27 مترا، بحمولة كلية تفوق 15 ألف طن؛ وهو ما شكل اختباراً فعلياً لكفاءة الميناء في التعامل مع بواخر الشحن ذات الأبعاد الكبيرة والقدرات الاستيعابية العالية.
وفي السياق ذاته، أكدت شركة “ويست ميد كونتاينر ترمينال”، صاحبة امتياز استغلال المحطة الشرقية، أن هذا العبور الناجح جاء ثمرة لاستكمال الجاهزية التشغيلية للمحطة قبل الموعد المحدد، بعد خضوع كافة التجهيزات الرقمية واللوجستية لاختبارات ميدانية دقيقة.
ويكرس هذا الحدث التحول النوعي في اللوجستيات البحرية الوطنية، معززاً مكانة القطب المينائي الجديد في خريطة التجارة الملاحية الدولية بالقرب من مضيق جبل طارق، ومكملاً للدور الريادي الذي يلعبه ميناء طنجة المتوسط في تعزيز التنافسية الاقتصادية للمغرب.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد نجاح الكفاءات الوطنية في إدارة أول عملية شحن فعلية، بما يضمن تقديم خدمات لوجستية ترقى إلى المعايير الدولية وتساهم في جذب الخطوط الملاحية العالمية الكبرى إلى هذا القطب البحري الاستراتيجي.

0 تعليقات الزوار