كشف فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عن ملامح التصور الاقتصادي للحزب في أفق 2030، وذلك خلال لقاء عمل جمعه بقيادة الاتحاد العام لمقاولات المغرب يوم الخميس بالدار البيضاء، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد انخراطاً واسعاً في ورش هيكلة الاقتصاد غير المهيكل.
وأوضح لقجع أن هذا الورش الإصلاحي سينطلق فعلياً بحلول سنة 2027 بالتزامن مع إعداد قانون المالية، مشدداً على أن الهدف الجوهري لا يكمن في الجباية الضريبية، بل في إدماج الفاعلين ضمن إطار قانوني شفاف يتيح لهم الاستفادة من آليات الدعم والتحفيز الحكومي لتطوير أنشطتهم، معتبراً المقاولة شريكاً استراتيجياً في مسار التنمية.
وفي السياق ذاته، أشار المسؤول الحكومي إلى ضرورة معالجة التحديات المرتبطة بقطاعي التعليم والتشغيل، لافتاً إلى أن ميزانية التعليم التي بلغت 97 مليار درهم ما تزال تصطدم بمعدلات مرتفعة للانقطاع الدراسي، داعياً إلى نقاش جدي حول أسباب عزوف القطاع الخاص عن الاستثمار في التعليم وسبل تجاوز العوائق التي تحول دون تحقيق الجودة المطلوبة.
وبخصوص مؤشرات التنمية، استعرض لقجع أرقاماً دالة على المجهودات المبذولة في البنيات التحتية والاستثمار العمومي، مؤكداً أن الرهان القادم ينصب على فك العزلة الاقتصادية عن مناطق فاس ومكناس عبر مشاريع ربط طرقية وسككية جديدة، إضافة إلى تحسين مسالك التوزيع لتقليص دور الوسطاء التجاريين الذين يؤثرون سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار انفتاح حزب الأصالة والمعاصرة على الفاعلين الاقتصاديين، حيث أعلن لقجع عن عزمه تقاسم وثائق تقنية مفصلة تتضمن عمليات محاكاة ودراسات قطاعية مع الأحزاب السياسية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بهدف بناء توافق وطني يضمن معالجة قضايا التشغيل، لاسيما إدماج الشباب وضمان استدامة الحماية الاجتماعية.

0 تعليقات الزوار