خاضت أسر أطفال مصابين بداء السكري من النوع الأول وقفة احتجاجية بمدينة الدار البيضاء، للمطالبة بتوفير أقلام الأنسولين في المراكز الصحية العمومية، مؤكدة أن انقطاع الدواء منذ شهر يوليوز الماضي يهدد الاستقرار الصحي لأبنائهم.
وأكد عدد من الآباء والأمهات في تصريحات متطابقة، أن انقطاع هذه المادة الحيوية اضطرهم إلى اقتنائها من الصيدليات بأثمنة مرتفعة، مشيرين إلى أن وضعيتهم المادية لا تسمح بتحمل هذه التكاليف بشكل مستمر، مما دفع العديد منهم إلى الاستدانة لتأمين العلاج الضروري.
وفي السياق ذاته، استنكر المحتجون غياب وسائل المراقبة الحديثة لمستوى السكر في الدم، مشددين على أن استمرار هذا الوضع يضع الأطفال في دائرة الخطر والمضاعفات الصحية التي تحول دون ممارستهم لحياتهم الدراسية واليومية بشكل طبيعي.
وبالموازاة مع أزمة الأنسولين، أثارت أسر الأطفال المصابين بمرض “السيلياك” معاناة إضافية مرتبطة بارتفاع أسعار المواد الغذائية الخالية من “الغلوتين”، مطالبة الجهات الوصية بضرورة التدخل لتوفير دعم مالي أو إقرار أسعار تفضيلية لهذه المنتجات، وتوسيع نطاق الاستفادة من المساعدات لتشمل كافة المناطق في المدن والقرى.
وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية لتناشد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لضمان وفرة الأدوية الحيوية وتجويد الخدمات المقدمة لهذه الفئة الهشة، وضمان حق الأطفال المصابين بالسكري في رعاية صحية مستمرة ومستقرة.


