سياسة

هزيمة انتخابية في تاوريرت تضع إدريس لشكر في قلب عاصفة انتقادات داخل الاتحاد الاشتراكي

18:15 · 27/09/2026

أثارت النتائج الانتخابية الأخيرة في إقليم تاوريرت جدلاً واسعاً داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعدما تفوق مرشح حزب الوسط الاجتماعي، المعروف بـ«مول البيض»، بحصوله على ضعف الأصوات التي حصدها حزب «الوردة» في المنطقة، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على أزمة تنظيمية وسياسية يعيشها الحزب.

وتأتي هذه الهزيمة في وقت تتصاعد فيه حدة الانتقادات الموجهة إلى الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، بسبب تدبيره لملف التزكيات الانتخابية، وسط اتهامات من داخل القواعد الحزبية باعتماد معايير «مزاجية» وفردية في اختيار المرشحين، مما أدى إلى تراجع الثقة في الحزب ميدانياً.

وفي السياق ذاته، كانت قياديات داخل الحزب، من بينهن منال التقال ومريم جمال الإدريسي، قد حذرن في وقت سابق من تغليب معايير مادية على الكفاءة والنضالية في اختيار وكلاء اللوائح، وهو ما دفع بعضهن إلى تقديم استقالاتهن احتجاجاً على مساطر منح التزكيات التي دافع عنها لشكر واصفاً إياها بالصارمة والمبنية على معايير دقيقة.

وعلى الصعيد الوطني، يواجه إدريس لشكر ضغوطاً متزايدة للمساءلة عقب تراجع حصيلة الحزب من 34 إلى 26 مقعداً برلمانياً، حيث ارتفعت أصوات داخل البيت الاتحادي تطالب بفتح نقاش صريح حول المسؤولية السياسية عن هذه الانتكاسة التنظيمية والمطالبة بمحاسبة القيادة الحالية.