قررت غرفة الجنايات المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الثلاثاء، تأجيل النظر في ملف انهيار عمارتين سكنيتين بحي المسيرة إلى غاية 20 أكتوبر المقبل، وذلك لاستكمال الإجراءات المسطرية.
وجاء قرار التأجيل بهدف إعادة استدعاء الوكيل القضائي للمملكة والمتهمين المتغيبين، فضلاً عن منح مهلة إضافية لهيئة الدفاع لإعداد ملفاتهم، في قضية يتابع فيها 19 شخصاً، بينهم 8 في حالة اعتقال و11 في حالة سراح.
ويواجه المتابعون، الذين تتنوع مسؤولياتهم بين رجال سلطة، ومنتخبين، وموظفين جماعيين، ومنعشين عقاريين، تهماً ثقيلة تتعلق بالارتشاء، والبناء بدون رخص، والتسبب في القتل والجرح غير العمديين نتيجة خرق قوانين التعمير.
وتعود وقائع الملف إلى دجنبر 2025، حين شهدت منطقة بنسودة انهيار بنايتين مشيدتين ضمن برنامج «فاس بدون صفيح»، مما خلف مصرع 22 شخصاً وإصابة 16 آخرين، وهي الفاجعة التي فتحت بسببها تحقيقات قضائية وتقنية لتحديد المسؤوليات التقنية والإدارية.
وتتجه الأنظار مع استئناف المحاكمة الشهر المقبل إلى جلسات الاستماع التي يرتقب أن تكشف المزيد من تفاصيل الاختلالات التي شابت عملية تشييد البنايتين المنهارتين، وسط ترقب لإصدار أحكام تعكس حجم الخسائر البشرية المسجلة.




