تواجه مدينة تازة أزمة اقتصادية خانقة نتيجة ندرة فرص الشغل وضعف الحضور الاستثماري، مما دفع فئات واسعة من الشباب إلى مغادرة المدينة بحثاً عن آفاق مهنية في مدن مغربية أخرى أو خارج أرض الوطن.
ويؤكد فاعلون محليون أن المدينة تعاني من محدودية الوحدات الصناعية والمقاولات الكبرى القادرة على استيعاب الطاقات والكفاءات الشابة، رغم الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يميز تازة ويجعلها مؤهلة لاحتضان مشاريع تنموية واعدة.
في السياق ذاته، تحولت البطالة من مجرد تحدٍ اقتصادي إلى محرك رئيسي للهجرة نحو الأقطاب الصناعية الكبرى، وسط تحذيرات من تأثير هذا النزيف البشري على الدينامية الاجتماعية للمدينة وقدرتها على الاحتفاظ برأسمالها البشري.
وتشير تحليلات المتابعين للشأن المحلي إلى أن الخروج من هذا المأزق يتطلب تعزيز جاذبية المدينة للاستثمار، عبر تبسيط المساطر الإدارية أمام الفاعلين الاقتصاديين، وتحويل المؤهلات الطبيعية للمنطقة إلى مشاريع منتجة تخلق مناصب شغل مستدامة.
تأتي هذه المطالب في وقت يطمح فيه شباب المدينة إلى توفير بيئة ملائمة للاستقرار، معتبرين أن تنمية الاقتصاد المحلي هي السبيل الوحيد لضمان مستقبلهم داخل تازة بدل الاضطرار إلى خيار الرحيل القسري.



