تشهد سواحل جماعة رأس الماء بإقليم الناظور استنفاراً أمنياً غير مسبوق، في إطار استراتيجية محكمة تقودها السلطات المغربية لتطويق محاولات الهجرة غير النظامية نحو الجزر الجعفرية، والتي تستهدف المهاجرين من المغاربة ومواطني دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وتعمل وحدات الدرك الملكي والبحرية الملكية على تكثيف دوريات المراقبة الميدانية على امتداد الشريط الساحلي، بهدف رصد وإحباط أي محاولات انطلاق لقوارب الموت قبل وصولها إلى عرض البحر، وذلك في إطار اليقظة المستمرة التي تفرضها المصالح الأمنية بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، يبرز التنسيق العملياتي بين السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية، حيث يتم رصد المهاجرين الذين ينجحون في الوصول إلى الجزر الجعفرية، ليتم توقيفهم وتسليمهم بشكل فوري إلى الجانب المغربي لاستكمال الإجراءات القانونية المعمول بها في هذا الصدد.
وتأتي هذه الخطوة عقب تسليم سبعة مرشحين للهجرة غير النظامية خلال الساعات الأخيرة، في عملية تعكس دقة التنسيق بين الطرفين، وتؤكد صرامة المقاربة المعتمدة لتجفيف منابع الهجرة السرية عند خطوط التماس الأولى، وإحكام السيطرة على المحور البحري الحيوي.




