أخبار عامة

تنامي الاحتجاجات بجرسيف يضع دائرة السلطة المحلية في قفص المساءلة

20:01 · 05/10/2026

أصبحت الاحتجاجات المتصاعدة في الجماعات الترابية التابعة لدائرة جرسيف تطرح تساؤلات جوهرية حول فعالية تدبير الملفات المحلية، ومدى قدرة السلطة الترابية على احتواء الاحتقان الاجتماعي قبل استفحاله.

وفقاً لمراقبين، فإن تكرار الوقفات الاحتجاجية أمام مقر عمالة الإقليم، وتوجه بعض المواطنين نحو تنظيم مسيرات احتجاجية بعيدة عن مناطقهم، يعكس خللاً في قنوات التواصل والوساطة التي يُفترض أن تلعبها الدائرة باعتبارها حلقة وصل أساسية في منظومة الإدارة الترابية.

وفي السياق ذاته، يرى متتبعون للشأن المحلي أن أزمة الثقة التي تدفع المواطنين إلى الشارع ناتجة عن غياب الإنصات المبكر والتدخل الاستباقي لمعالجة الملفات العالقة، مما يجعل الاحتجاج الوسيلة الوحيدة المتاحة أمام الساكنة لإسماع صوتها وإيصال مطالبها للمسؤولين.

وتأتي هذه المطالب في ظل الدعوات المتكررة لترسيخ مفهوم الإدارة المواطنة، حيث يطالب سكان الدائرة بضرورة مراجعة أساليب العمل الإداري، واعتماد سياسة القرب وتجويد الخدمات، تنفيذاً للتوجيهات الملكية التي تؤكد على ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحسين أداء المرفق العمومي.

ويختتم النقاش حول هذا الملف بضرورة إجراء تقييم صريح لأداء السلطة المحلية بجرسيف، ليتجاوز المقاربات الأمنية في تدبير الاحتجاجات نحو مقاربات تنموية وتواصلية تجيب على تساؤلات المواطنين وتنهي أسباب الاحتقان قبل تحوله إلى أزمات اجتماعية.