أكد الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة على المكانة المحورية للشباب في صلب المشروع التنموي الوطني، داعياً إلى وضع قضاياهم في مقدمة اهتمامات السياسات العمومية وهيئات الحكامة لضمان مستقبل اقتصادي واجتماعي مستدام.
وتعتمد المقاربة الملكية على تحويل النظرة للشباب من مجرد فئة مستفيدة من البرامج الاجتماعية إلى قوة فاعلة في الإنتاج والابتكار، عبر الاستثمار المباشر في الرأسمال البشري وتجويد مسارات التعليم والتكوين المهني لتتلاءم مع متطلبات سوق الشغل المتطورة.
كما شدد التوجه الملكي على ضرورة تجاوز المقاربات المجزأة، والعمل على خلق انسجام تام بين منظومة التكوين وحاجات الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
وفي السياق ذاته، يبرز مبدأ تكافؤ الفرص كركيزة أساسية لإنجاح هذا الرهان، من خلال تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتفعيل الجهوية المتقدمة لتقريب القرار من المواطنين وضمان عدالة توزيع الاستثمارات.
وتأتي هذه الخطوة لتعزز ارتباط الشباب بالمؤسسات عبر تحويل طموحاتهم إلى إنجازات ملموسة، مما يجعلهم شركاء فاعلين في بناء مغرب متقدم يضع الإنسان في قلب التنمية الشاملة.
